السيد هاشم البحراني

405

البرهان في تفسير القرآن

أن يطلق امرأته طلاق العدة ، فلينتظر بها حتى تحيض وتخرج من حيضها ، ثم يطلقها تطليقة من غير جماع ، ويشهد شاهدين عدلين ، ويراجعها من يومه ذلك إن أحب ، أو بعد ذلك بأيام ، قبل أن تحيض ، ويشهد على رجعتها ويواقعها ، وتكون معه « 1 » حتى تحيض ، فإذا حاضت وخرجت من حيضها طلقها تطليقة أخرى من غير جماع ، ويشهد على ذلك ، ثم يراجعها أيضا متى شاء ، قبل أن تحيض ، ويشهد على رجعتها ويواقعها ، وتكون معه إلى أن تحيض الحيضة الثالثة ، فإذا خرجت من حيضتها الثالثة طلقها التطليقة الثالثة بغير جماع ، ويشهد على ذلك ، فإذا فعل ذلك فقد بانت منه ، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره » . قيل له : فإن كانت ممن لا تحيض ، قال : « مثل هذه تطلق طلاق السنة » . 10814 / [ 3 ] - عبد الله بن جعفر الحميري : بإسناده عن صفوان ، قال : سمعته - يعني أبا عبد الله ( عليه السلام ) - وجاء رجل فسأله ، فقال : إني طلقت امرأتي ثلاثا في مجلس ؟ فقال : « ليس بشيء » . ثم قال : « أما تقرأ كتاب الله تعالى : * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وأَحْصُوا الْعِدَّةَ واتَّقُوا اللَّه رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) * ؟ ثم قال : * ( لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّه يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً ) * « ثم قال : « كل ما خالف كتاب الله والسنة فهو يرد إلى كتاب الله والسنة » . 10815 / [ 4 ] - علي بن إبراهيم : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قوله : * ( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) * : « والعدة : الطهر من الحيض * ( وأَحْصُوا الْعِدَّةَ ) * ، وذلك أن تدعها حتى تحيض ، فإذا حاضت ثم طهرت واغتسلت طلقها تطليقة من غير أن يجامعها ، ويشهد على طلاقها إذا طلقها ، ثم إن شاء راجعها ، ويشهد على رجعتها إذا راجعها ، فإذا أراد أن يطلقها الثانية ، فإذا حاضت وطهرت واغتسلت طلقها الثانية ، وأشهد على طلاقها من غير أن يجامعها ، ثم إن شاء راجعها ، وأشهد على رجعتها ثم يدعها حتى تحيض ثم تطهر ، فإذا اغتسلت طلقها الثالثة ، وهو فيما بين ذلك قبل أن يطلق الثالثة أملك بها ، وإن ، شاء راجعها ، غير أنه إن راجعها ثم بدا له أن يطلقها اعتدت بما طلق قبل ذلك ، وهكذا السنة في الطلاق ، لا يكون الطلاق إلا عند طهرها من حيضها من غير جماع كما وصفت ، وكلما راجع فليشهد ، فإن طلقها ثم راجعها حبسها ما بدا له ، ثم إن طلقها الثانية ثم راجعها حبسها بواحدة ما بدا له ، ثم إن طلقها تلك الواحدة الباقية بعد ما كان راجعها اعتدت ثلاثة قروء ، وهي ثلاث حيض ، وإن لم تكن تحيض فثلاثة أشهر ، وإن كان بها حمل فإذا وضعت انقضى أجلها ، وهو قوله تعالى : * ( واللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ واللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ) * فعدتهن أيضا ثلاثة أشهر * ( وأُولاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) * « 2 » » . وأما قوله تعالى : * ( وإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وإِنْ تَعاسَرْتُمْ ) *

--> 3 - قرب الإسناد : 30 . 4 - تفسير القمي 2 : 373 . ( 1 ) في المصدر : ويكون معها . ( 2 ) الطلاق 64 : 4 .